فهرس الكتاب
الوجه السادس عشر: أن الله تعالى يقابل بين الشكر والكفر. وهذا كثير في القرآن، قال تعالى: {وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة:152] وقال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] وقال تعالى: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12] وقال تعالى: ... {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان:3] .
الوجه السابع عشر: أن أول وصية أوصى الله بها الإنسان بعد ما عقل عنه هي الشكر له وللوالدين. قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .
وهكذا ورد الشكر في القرآن على أنحاء مختلفة متعددة. فيُستدل بذلك على عظم الشكر ومدى قيمته وأهميته. فليكن ذلك داعيًا العبادَ إلى تأمل نعم الله تعالى عليهم، والقيام بشكرها، والاستعانة بها على طاعته.
أما الشكر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد - أيضا ً - على أنحاء مختلفة وأساليب متعددةٍ تردُ - إن شاء الله - في ثنايا الموضوع. ولم أفردها في عنوان مستقل خشية التكرار.