فهرس الكتاب
أما الشكر فلا يكون إلا على النعمة. فيكون الحمد أعم من الشكر. إذ لا يقال شكرته على علمه، وهذا بالنسبة إلى سبب كل واحد منهما.
أما بالنسبة إلى ما يكون به الشكر والحمد، فإن الشكر أعم؛ لأنه يكون بالقلب واللسان والجوارح، قال الشاعر:
أفادتكم النعماءُ مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجَّبا [1]
وأما الحمد فإنه بالقلب واللسان دون الجوارح، فما يُحمد الرب تعالى عليه أعم مما يشكر عليه. فإنه يحمد على أسمائه وصفاته وأفعاله ونعمه، وما يحمد به أخص مما يشكر به، فإنه يشكر بالقلب واللسان والجوارح. ويحمد بالقلب واللسان [2] .
(1) الزمخشري في"الفائق" (1/ 314) وفي تفسيره (1/ 47) وانظر / المطلع على أبواب المقنع (ص 2) .
(2) انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 346) . شرح السنة (5/ 50، 51) . مجموع فتاوى ابن تيمية (11/ 123) وما بعدها. وعدة الصابرين ص (128) .