عند الصحابة والتابعين عقب الحديث، يقولون: واقرءوا إن شئتم، فيذكرون آية فيها شاهد لمعنى من المعاني الواردة في الحديث.
ولعل هذا الخطأ من النساخ والله أعلم.
ثم ختم المصنف ـ رحمه الله ـ الكلام عن هذه الصفة بقوله:"فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب وخبر الصادق الأمين، فيجب الإقرار بها والتسليم، كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات"
"فهذه صفة"الإشارة إلى صفة الوجه التي مر بعض أدلتها.
"ثابتة بنص الكتاب"كما سبق بعض الأدلة من الكتاب على ذلك.
"وخبر الصادق الأمين"كما مرت بعض الأحاديث الدالة على ذلك.
"فيجب الإقرار بها والتسليم"أي يجب على كلِّ مسلم أن يقر بمدلول هذه الآيات والأحاديث، وهو أنَّ لله تعالى وجهًا يليق بجلاله وكماله.
"كسائر الصفات الثابتة"هذا الكلام فيه إشارة واضحة إلى قاعدة معروفة عند أهل السنة في باب الصفات، ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية 1 وغير واحد من أهل العلم قبله، منهم الإمام الحافظ عبد الغني في سياقه هذا، وهي: أنَّ باب الصفات واحد، والقول فيها واحد، والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر، فالقول في الوجه كالقول في سائر الصفات.
"بواضح الدلالات"إذا ثبتت الصفة بدليل واضح، فليس أمام المسلم إلا التسليم والإقرار، هذا هو منهج أهل السنة في هذه الصفة، وفي جميع صفات الله تبارك وتعالى.
1 انظر: التدمرية"ص 31 ـ 43"