"قال: فأبلغ من ورائي"لما رأى هذه المكانة الرفيعة والدرجة السامية أحبها للناس، فطلب من الله عز وجل أن يخبرهم بهذا المقام الكريم الذي حصَّله، فلله ما أعظم مكانتهم في النصح أمواتًا وأحياءً رضوان الله عليهم.
"فأنزل الله عز وجل: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} "فأنزل الله في ذلك وحيًا يتلى إلى يوم القيامة يبين المقام الرفيع الذي خُص به من استشهد في سبيله.
الشاهد من الحديث: ثبوت الكلام لله عز وجل، وأنَّه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء، وأنَّه كلَّم عبد الله بن حرام رضي الله عنه كفاحًا كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.