الصفحة 22 من 399

مقدمة المؤلف

"بسم الله الرحمن الرحيم، ربِّ يسر وأعن، والحمد لله وحده، حسبنا الله ونعم الوكيل. قال الشيخ الإمام العالم الزاهد الحافظ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور الحنبلي المقدسي رحمه الله تعالى: الحمد لله المتفرد بالكمال والبقاء، والعز والكبرياء، الموصوف بالصفات والأسماء، المنزه عن الأشباه والنظراء، الذي سبق علمه في بريته بمحكم القضاء من السعادة والشقاء، واستوى على عرشه فوق السماء"

بدأ المصنف ـ رحمه الله ـ هذا الكتاب بالبسملة:"بسم الله الرحمن الرحيم"، وحمدِ الله والثناء عليه.

حَمِدَ الله عز وجل حمدًا أرشد به إلى مضمون كتابه، ومقصوده في مؤلفه. وبعض أهل العلم يسمي هذا الصنيع: براعة الاستهلال، أي أنك من أول ما تقرأ الحمد أو الاستهلال الذي بدأ به المؤلف تعرف مضمون الكتاب ومقصوده.

الحمد لله"الحمد: هو الثناء على الله مع حبه سبحانه؛ فإن الحمد لا يكون حمدًا إلا عن ثناء وحب، فإذا كان ثناءً عريًا عن الحب فهو مدح."

والله عز وجل يثنى عليه ويحب؛ لكماله وعزه وجلاله، وعظمته وكمال صفاته ونعوته سبحانه وتعالى، يُحمدُ على أسمائه وصفاته، ويُحمدُ على آلائه ونعمائه وأفضاله سبحانه.

المتفرد بالكمال"المتفرد أي المتوحد الذي له الوحدانية، وله التفرد بالكمال في أسمائه وصفاته ونعوته وعظمته سبحانه وتعالى، فهو السيد الكامل في سؤدده، العظيم الكامل في عظمته، الرحيم الكامل في رحمته،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت