الصفحة 278 من 399

الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا"1. وقال صلى الله عليه وسلم:""ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل"2.

وقد أشار المصنف ـ رحمه الله ـ إلى بعض صفاته، فقال:

"وأنَّه كما بين عدن إلى عمان البلقاء"أي: المسافة بين طرفيه كما بين اليمن وعمان الأردن.

"وروي من مكة إلى بيت المقدس، وبألفاظ أخر"والمسافة بين عدن وعمان أكبر من المسافة بين مكة وبيت المقدس، ولذا استشكله بعض أهل العلم، لكن الجمع بينهما متيسر؛ لأنَّ المسافة الأقل داخلة في المسافة الأكثر. وحمله بعضهم على اختلاف السير من حيث قوته وضعفه 3.

"ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء"سبقت الإشارة إلى هذه الصفات.

ثم ذكر المصنف ـ رحمه الله عددًا ممن روى حديث الحوض عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

"رواه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بن كعب، وأبو ذر، وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو أمامة الباهلي، وبريدة الأسلمي"

فذكر بعضهم، وإلا فإنَّ رواة حديث الحوض يتجاوزون الخمسين وقيل الستين صحابيًا كما سبق.

وإذا آمن العبد بهذا الحوض العظيم وبصفاته فلاشك أنَّ قلبه يحصل فيه

1 أخرجه البخاري"رقم 6579"، ومسلم"رقم 5928"واللفظ له.

2 أخرجه مسلم"رقم 5945"

3 انظر: شرح مسلم للنووي"15/57"، فتح الباري"11/480"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت