كان معه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وفي ذلك نزل قول الله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} 1، وهذه معية خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه.
"وزيره في حياته"الوزير: المعاون والمساعد والمستشار، ووزارته قديمة، فهو وزيره من أول الأمر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره في كثير من شؤونه، ويأخذ برأيه إلى أن مات صلى الله عليه وسلم.
"وخليفته بعد وفاته"فهو أول الخلفاء الراشدين، وهو خليفة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بعد مماته.
ثم ذكر الخليفة الثاني ـ وهو في ضمن هذا يشير إلى طرف من مناقب كلِّ صحابي يذكره بحسب ما يحتمله هذا المختصر ـ فقال:
"ثم بعده الفاروق: أبو حفص عمر بن الخطاب الذي أعز الله به وأظهر الدين"
لُقِّبَ بالفاروق لأنَّ الله عز وجل فرق به بين الحق والباطل، وأيد به الدين، ونصر به الإسلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:""اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب " 2، فأسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفرح الصحابة بإسلامه، ونصر الله به دينه كما قال ابن مسعود:""مازلنا أعزة منذ أسلم عمر " 3.
1 الآية 40 من سورة التوبة.
2 أخرجه الترمذي"رقم 3681 وقال: حديث حسن صحيح غريب"، وأحمد"2/95"، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي"رقم 2907". وأورده القاري في المصنوع في الموضوع"ص49"بلفظ:"أحد العمرين"وقال:"لا أصل له بهذا اللفظ".
3 أخرجه البخاري"رقم 3684"