تمثل مشاركة الملفات المرئيّة واحدةً من الخدمات التفاعليّة التي أقبل عليها مستخدمو الشبكة، وسيتضح في هذا المبحث قدر هذا الإقبال [1] ، ولكن يحسن أولًا أن نعرف المقصود بهذه الخدمة. وذلك في المطلب التّالي:
المطلب الأوّل: التَّعريف بخدمة مشاركة الملفات المرئيّة
المسألة الأولى: التَّعريف اللغوي والاصطلاحي
أولًا: التَّعريف اللغوي:
هذا المصطلح فيه جزءان؛ الأول كلمة مشاركة، والثاني كلمة الملفات المرئيّة.
فأمّا كلمة مشاركة فهي مفاعلة من الفعل شارك.
قال صاحب"دراسات في النحو": «المفاعلة مصدر من مصادر (فاعل) ، تقول فَاعَلَ يُفاعِل مُفاعَلةً كقَاتَل يُقاتِل مُقَاتَلة، وهو المصدر القياسي بالإجماع» [2] .
وجاء في معجم مقاييس اللغة: «الشين والراء والكاف أصلان، أحدهما يدل على مقارنةٍ وخلافِ انفراد، والآخر يدل على امتداد واستقامة.
فالأول الشِّرْكة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما. ويقال: شاركتَ فلانًا في الشيء؛ إذا صرتَ شريكه. وأشركتَ فلانًا؛ إذا جعلتَه شريكًا لك. قال الله جلّ ثناؤه في قصة موسى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} » [3] .
وفي لسان العرب: «الشِّرْكة والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال اشتركنا بمعنى
(1) فترة دراسة هذه الخدمة: شهر ربيع الأول من عام 1432هـ.
(2) انظر: دراسات في النحو، صلاح الدين الزعبلاوي 1/ 153 (حسب فهرسة برنامج المكتبة الشاملة) .
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 265. والشّاهد في سورة طه، الآية 32.