فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 438

وبهذه الشهادة من محققين نصارى لا يجد الباحث المتجرد أيَّ سبب يجعله يثق بكتابٍ لم يمله عيسى - عليه السلام - أو يشهد كتابته، وكان كتبته مجهولون شخوصًا وأهدافًا، ولا توجد له مخطوطة واحدة أصلية، وكل ما وجد من نسخ هي ترجمات لمترجمين مجهولين شخوصًا وأهدافًا.

أضف لهذا أنّ مخطوطات الكتاب المقدس لا يكاد يوجد بينها مخطوطتين متشابهتين تمامًا.

ناهيك عن محتويات الكتاب المقدس عند النصارى مما يقدح في مقام الذات الإلهية العليّة، وفي سير الأنبياء والمرسلين، وما فيه من اختلافات وتناقضات وأخطاء علميّة وجغرافيّة وتاريخيّة، وغير ذلك [1] .

ويمكن أنْ نُضيف هنا مقتطفات من كلام أحد علماء الكتاب المقدس، وهو الدكتور روبرت كيل تسلر، حيث يقول: «ووجهة نظرنا أنَّ الكتابَ المقدس مليءٌ بالنبضات الإلهية والحقائق الكبرى، ولكنّه أيضًا كتابٌ بشري يحتوي على ما لا يحصى من النقص بكلِّ أشكاله» [2] .

ويقول عن مخطوطات هذا الكتاب: «لا يوجد على الإطلاق نصٌّ أو مصدرٌ أساسي، وكلُّ ما لدينا هي فقط مخطوطاتٌ يدويّة قديمة تشير فقط إلى نُسَخٍ منقولة بدورها عن نسخ أخرى» [3] .

ويرى أنّ هذه المخطوطات اليدويّة لا يوجد فيها مخطوطتان متفقتان، بل بينها من الاختلافات ما يزيد عن خمسين ألف اختلاف [4] .

(1) من الكتب المهمة في هذا الجانب كتاب (إظهار الحق) لرحمة الله الهندي، وقد ذكر فيه 125 اختلافًا في الأناجيل (1/ 168 - 246) ، و110 غلطًا فيها (2/ 257 - 352) ، و35 شاهدًا على التحريف بالتبديل (2/ 431 - 461) ، و45 شاهدًا على التحريف بالزيادة (2/ 463 - 512) ، و20 شاهدًا على التحريف بالنقصان (2/ 513 - 539) . وانظر أيضًا: التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة، سارة العبَّادي.

(2) انظر: حقيقة الكتاب المقدس، روبرت كيل تسلر، ترجمة علاء أبو بكر، ص13.

(3) المرجع السّابق، ص14.

(4) المرجع السّابق، ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت