وبالكسر اسم [1] .
ولم أجد في المعاجم اللغوية القديمة أنّ كلمة خِدْمة تجمع على خِدْمَات، إلا أنّ صاحبَ"صبح الأعشى"أورد هذه الكلمة مضبوطةً فقال: «وأمراءُ الجيوش فَهُمُ السورُ الواقي بين يدي كل سور .. وما منهم إلا له خِدْمات سَلَفت، وحقوقٌ عُرفت» [2] .
وأمّا المعاجم الحديثة ففيها التّصريح بهذا الجمع. ولذا يرى صاحب"معجم الصّواب اللغوي"بأنّ جمع خِدْمة على"خِدْمات"فصيح، وعلى"خِدَمات"أو"خِدِمات"فصيحٌ مهمل، وعلى"خَدَمات"غير صحيح، معللًا ذلك بقوله: «عند جمع"فِعْلة"صحيحة العين واللام جمعَ مؤنث سالم، فإنّ فاءَها لا يتغيرُ ضبطُها، أمّا عينها فتبقى ساكنةً كما هي، ويجوز فيها الفتح والإتْباع لحركة الفاء» [3] .
وفي ضوء ما سبق؛ يمكن أن تُعرّف الخِدْماتِ بأنّها الوسائل والطُّرق التي تُقضى بها حاجاتُ المخدوم -وهو هنا مستخدم الشّبكة- بما يُصْلِحُ شأنَه ويحققُ مصالِحَه.
وأمّا التّفاعليّة: فهي في اللغة نسبة إلى التفاعُل.
والتفاعل في الميزان الصرفي مصدرٌ يُصاغ بزيادة تاءٍ في أول الفعل، وألفٍ بين فاء الفعل وعينه [4] . ويجوز في كل شيء يشترك فيه فاعلان، نحو تخاصموا وتطاعنوا [5] .
وأمّا في الاصطلاح فهي سمة مميزة للاتصال الشخصي من خلال وجود رجع صدى فوري.
وهي سمةٌ أساسية في الشبكة العالمية تميزها عن غيرها من وسائل الاتصال، وذلك من
(1) انظر: لسان العرب، ابن منظور 2/ 1115 - 1116.
(2) انظر: صبح الأعشى، القلقشندي 10/ 170.
(3) انظر: معجم الصّواب اللغوي1/ 345، ومعجم اللغة العربية المعاصرة 1/ 621، وكلاهما لأحمد مختار عمر.
(4) انظر: معجم ديوان الأدب، الفراهيدي 2/ 466.
(5) انظر: كتاب العين، الفراهيدي 2/ 16.