وهل وهل …وغيرها من الأسئلة التي تبين حقيقته أمام نفسه.
أنت تريد الخير بنصيحته وتريد مكاشفته بحاله ، حتى يرى حاله على حقيقتها ، فتسأله هذه الأسئلة ، فيجيب هو على نفسه. لأجابك هذا الشخص بقوله:
هذا بيني وبين الله ، وهل كل عمل أعمله لا بد أن أطلعك عليه؟
أنظر هو الآن ماذا يخفي هو يظهر لنا الإخلاص ، لكنه يخفي الحقيقة، ما هي الحقيقة؟
أنه مقصر في أعماله ، وانه قد لا يكون عنده شيء.
وقد لا يكون حفظ من القرآن شيء وإن حفظ فالقليل.
وقد لا يكون قدم للإسلام شيئا وإن قدم فالقليل القليل.
وهو يستحي أن يصارح الآخرين بهذه الأعمال التي هي لا شيء حقيقة.
فبالتالي لا يملك حتى يبريء ساحته في هذه اللحظة إلا أن يقول لك هذا بيني وبين الله ، وهل كل عمل أعمله لا بد أن تطلع عليه ؟.
فانظر كيف وقع هذا المسكين ، أظهر لنا الإخلاص وأخفى حقيقة النفس وتقصيرها ، فوقع في الرياء من حيث لا يشعر.
وما أكثر أولئك للأسف وهذا لا شك خداع للنفس وتشبع بما لا يعطى.
وهكذا التصنع والتزين والتظاهر ، أما الحقيقة التي أخفاها اليوم فإنه لا يستطيع أبد أن يخفيها:
{ يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية } .
فنعوذ بالله من حالهم، ونستغفر الله لحالنا .
يقول عمر رضي الله عنه، اسمع لكلام المحدث الملهم رضي الله عنه وأرضاه يقول:
(فمن حسنت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وما بين الناس ومن تزين بما ليس فيه شانه الله ) . ذكر ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين .
{ عقبات في طريق الأخفياء }
انتبه لهذه العقبات، والعقبات في طريق الأخفياء - يا أخي الحبي وأختي المسلمة- كثيرة جدًا، فالحديث عن الرياء والعجب وغيرهما مما ينافي الإخلاص طويل جدًا، ولكن أسوق هنا عقبتين من هذه العقبات للاختصار:
العقبة الأولى.
هو ما ذكره أبو حامد الغزالي في كتابه الإحياء -رحمه الله تعالى - حيث قال أثناء ذكره للرياء الخفي قال: