الباب الرابع: بحوث تطبيقية
الفصل الرابع: دراسة روايات سيف بن عمر في الفتوح
الصحابي: القعقاع بن عمرو
قال العلامة العسكري: في عشرات الكتب الشهيرة جاء ذكر القعقاع، وترجمته في عداد الصحابة ورواة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله. وأول من وجدناه يفرد له ترجمة - ممن بقي مؤلفه في متناول أيدينا - أبو عمر في الاستيعاب (1) قال بترجمته"هو أخو عاصم بن عمرو التميمي، وكان لهما البلاء الجميل والمقام المحمود في القادسية ...".
وتلاه ابن عساكر في موسوعته الكبرى تاريخ مدينة دمشق (2) ، فقد بدأ ترجمته بقوله:"يقال إن له صحبة. وكان أحد فرسان العرب المرموقين وشعرائهم المعروفين. شهد اليرموك وفتح دمشق، وشهد أكثر وقائع أهل العراق مع الفرس، وكانت له في ذلك مواقف مشكورة ووقائع مشهودة".
هكذا وصفوا القعقاع بن عمرو منذ القرن الثاني الهجري حتى عصرنا الحاضر، حيث وصفوه برجل النجدة (3) ونعتوه بفاتح خانقين، وحلوان، وهمذان ضمن ذكر قادة الفتح الإسلامي (4) ، فمن هو القعقاع هذا؟
نسب القعقاع
تخيله سيف: القعقاع بن عمروبن مالك التميمي ثم العمري (5) ، وكناه ابن الحنظلية (6) وذكر ان له خؤولة (7) في بارق (8) ، وقال: إن زوجته كانت هنيدة بنت عامر الهلالية من هلال النخع (9) .
على عهد النبي صلى الله عليه وآله
أخرج الطبري وابن عساكر عن سيف أنه روى، وقال: كان القعقاع من أصحاب النبي (10) ، وقال ابن حجر: أنشد سيف للقعقاع:
ولقد شهدت البرق برق تهامة ... يهدي المقانب راكبا لعيار (11)
في جند سيف الله سيف محمد ... والسابقين لسنة الأحرار (12)
رواياته:
أ- حديثه عن الرسول:
روى ابن حجر بترجمته من الاصابة عن سيف بسنده إلى القعقاع قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله:"ما أعددت للجهاد؟"قلت: طاعة الله وطاعة رسوله والخيل، قال:"تلك الغاية") .
ب - روايته عن الصحابة: