الصفحة 136 من 789

روى -أيضا - ابن حجر في الإصابة عن سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو، قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا -يعني ابن عبادة - ويتركوا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فاستوحش المهاجرون من ذلك. ثم قال ابن حجر: أخرجها ابن السكن، وقال:"سيف بن عمر ضعيف".

وأخرج الرازي هذه الرواية بترجمة القعقاع مختصرا وقال:"سيف متروك، فبطل الحديث، وإنما ذكرناه للمعرفة" (13) .

ونقل ابن عبد البرفي ترجمة القعقاع ما ذكره الرازي مع تعليق الرازي عليه. وأخذ من ابن عبد البركل من ابن الأثيروالذهبي في ترجمتهما للقعقاع، غير أنهما لم يذكرا تعليق الرازي عليه.

مناقشة السند:

ما ذكر فيه نسب القعقاع رواه سيف عن الصعب بن عطية (14) عن أبيه بلال ابن أبي بلال يرد اسمه في سند تسع من روايات سيف اعتمدوا عليها في ترجمة سبعة من مختلقات سيف من الصحابة (15) .

وما ذكر فيه أنه ابن الحنظلية، والاخر الذي ذكر فيه أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في سندهما محمد وهو-عند سيف - ابن عبدالله بن سواد بن نويرة، يرد اسمه في سند 216 رواية لسيف في تاريخ الطبري.

وما ذكر فيه اسم زوجة القعقاع في سنده:

أ - محمد المذكور آنفا. بـ - المهلب وهو- عند سيف - ابن عقبة الأسدي. يرد اسمه في سند ست وسبعين رواية لسيف عند الطبري.

وما ذكر فيه انشاد القعقاع للبيتين من الشعرلم يذكرابن حجرسند رواية سيف لننظرفيه.

وما ذكر فيه أن القعقاع روى عن الرسول وحديث حضور القعقاع يوم السقيفة رواهما عن البطل الأسطوري القعقاع نفسه.

بحثنا عن هؤلاء الرواة في كتب الحديث والتاريخ والانساب والأدب، ولما لم نجد لهم ذكرا في غير أحاديث سيف جاز لنا أن نعتبرهم من مختلقات سيف من الرواة!

نتيجة البحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت