الصفحة 137 من 789

ما أوردناه الى هنا من حديث سيف في شأن القعقاع لم نجده عند غيره لنقارن بين حديثه وحديث غيره، وإنما تفرد سيف بروايته. ووجدنا في أسانيد أحاديثه رواة من مختلقاته.

حصيلة الحديث:

في الأحاديث السابقة وجدنا:

أ- سيف بن عمر يهئ القارئ ليسمع عن القعقاع بطلا حليفا للخيل، مطيعا للسلطة يترنم بالشعر. وهذا عنوان أحاديث سيف في شأن القعقاع.

ب - وفيها، وفي ما يأتي من أحاديثه، اختلق سيف صحابيا جليلا للرسول يترجم في كتب تراجم الصحابة، وراوية للحديث، يبحث عنه في كتب معرفة الرواة، وشاعرا يدرس في كتب الأدب، وسيدا من تميم يجدر بها أن تفتخر به.

ج - واختلق مضافا إلى ذلك حوادث لم تقع كصلاة المهاجرين مع أبي بكر في مسجد الرسول يوم وفاته قبل اجتماع السقيفة، وسماعهم إجماع الأنصار على تولية سعد ونبذهم عهد الرسول -يقصد به ان الرسول صلى الله عليه وآله كان قد عهد إليهم استخلاف أبي بكر- كل ذلك مما تفرد بروايته سيف. ومجال تحقيقه في بحث السقيفة (16) .

اقول: درس العلامة العسكري كل اسانيد روايات سيف حول القعقاع ومتونها وقارنها بغيرها إن كان يبعد ما يقابلها في غير روايات سيف غير انه اورد أصل روايات سيف مختصرة خشية من تضخم الكتاب وتعب القارئ ونحن نورد نموذجا لها مع خلاصة الدراسة تاركين المجال لمن اراد التفصيل بالرجوع الى الكتاب نفسه.

فتح المذار والثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت