الصفحة 144 من 789

قال العلامة العسكري: ويقصد سيف من هذه الأبيات أن بطل أسطورته القعقاع افتخر ببطولاته في حروب خالد مع هرمز في الكاظمة، ومع قارن في الثني، ومع نصارى العربومسالح كسرى، وغيرهم في الحيرة.

هذا بعض ما أورده الطبري عن سيف في معارك خالد بالحيرة، ومن الطبري أخذ كل من ابن الأثير، وابن كثير، وابن خلدون في تواريخهم، وأشار ابن كثير إلى مصدريه: الطبري وسيف.

ومن سيف أيضا أخذ الحموي ما أورده بترجمة"الثني"وقال:(ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور، وفيه قال القعقاع:

سقى الله قتلى بالفرات مقيمة - إلى - وبالثني قرني قارن بالجوارف).

الثِّني والثَّني مكانان اختلقهما سيف

إستخرج الحموي من روايات سيف ترجمة للثني (بالكسر وأورد فيها عن سيف شعرا وخبرا للقعقاع، كما أوردنا آنفأوأخرى للثني(بالفتح) نسب فيها شعرأ وخبرا لأبي مفزروسيأتي تمام الخبر في ترجمة أبي مفزر، إن شاء الله تعالى.

ومن سيف أخذ الحموي - أيضا - ما ذكره في"الولجة"وقال: (الولجة بأرض كسكر موضع مما يلي البر، واقع فيه خالد بن الوليد جيش الفرس فهزمهم، ذكره في الفتوح في صفرسنة 12 هجرية، وقال القعقاع بن عمرو:

ولم أر قوما مثل قوم رأيتهم ... على ولجات البر أحمى وأنجبا

وأقتل للرواس في كل مجمع ... إذا ضعضع الدهرالجموع وكبكبا (19)

هذا ما ذكره الحموي، ومن الحموي أخذ عبدالمؤمن ما ذكره في ترجمة الثني، والولجة من مراصد الاطلاع.

أما البلاذري فقد ذكر في أمر المذار (20) أن المثنى بن الحارثة واقع مرزبان المذار فهزمه، وكان ذلك في عصر أبي بكر، وذكر في عصر عمر: أن عتبة بن غزوان أتى إليهافخرج إليه مرزبانها فقاتله، فهزمه الله، وغرق عامة من معه، وضرب عتبة عنق المرزبان.

والولجة، والثني - بكسر أوله وسكون ثانيه - لم نجد لهما ذكرا عند غير سيف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت