الصفحة 145 من 789

وذكر البلاذري (21) في خبر أليس: أن خالد بن الوليد أتى أليس، فخرج إليه جابان عظيم العجم، وصالحهم خالد على أن يكون أهل أليس عيونا للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعوانا.

وجاءت قصة الدم واليمين على أن يجريه في الاشتقاق لابن دريد هكذا: قال (إن المنذر الأكبر يوم اوارة قتل بكر بن وائل قتلا ذريعا) ، وكان يذبحهم على جبل، فآلى أن يذبحهم حتى يبلغ الدم الأرض، فقال له الوصاف - الحارث بن مالك العجاب: أبيت اللعن لو قتلت أهل الأرض هكذا لم يبلغ دمهم الحضيض، ولكن تأمر بصب الماء على الدم حتى يبلغ الدم الأرض. فسمي - الحارث - الوصاف لذلك. إنتهى. نرى أن سيفا بلغته هذه العنجهية الجاهلية فأعجب بها ونسبها إلى خالد بطل مضر لتذهب مضر بفخر هذه المكرمة (22) .

مناقشة السند (23) :

قال العلامة العسكري: في سند الحديث عبدالرحمن بن سياه ومحمد بن عبدالله والمهلب وهم ممن عرفناهم من مخترعات سيف من الرواة.

وزياد بن سرجس الأحمري ويروي عنه سيف في تاريخ الطبري ثلاثا وخمسين رواية ولم نجد له ذكرا عند غيره فاعتبرناه من مخترعات سيف من الرواة، وأسماء مجهولين آخرين (مر ذكرهم) ، وأسماء مشتركة بين عدة رواة لم ندر من عناه سيف لنبحث عنه.

نتيجة المقارنة:

تفرد سيف برواية حديث"الثني"و"الولجة"وأخرجه الطبري في تاريخه وأسنده إلى سيف، ومن الطبري أخذ من جاء بعده من المؤرخين. والحموي أورد موجز حديث سيف في الثني ولم يذكر مصدره، وفي الولجة ذكر مصدره حيث قال:"وفي كتاب الفتوح"ويقصد كتاب فتوح سيف، وكان عنده نسخة بخط ابن الخاضبة كما سنبينه في محله إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت