الصفحة 146 من 789

أما"المذار"و"اليس"فقد كان لهما وجود خارج حديث سيف غير أنه ذكر فتحهما بتحريف، فالذي بدأ حرب المذار هو المثنى، وثنى الحرب عليهم عتبة ابن غزوان وضرب عنق مرزبانها، وفي أليس ذكروا أن خالدا صالحهم على أن يكونوا أدلاء وعيونا للمسلمين على الفرس، وسيف يذكرمعركة هائلة وقسوة وفظاظة، فهل كان الدافع لسيف ذكر بطولات لمضر فحسب، أم أن له مع هذا دافعا آخر، وهو بيان أن الإسلام انتشر بحد السيف وإراقة الدماء لا بمساعدة الشعوب على حكامهم كما كان الواقع؟!.

حصيلة الحديث:

أ - قائد للفرس اسمه قارن بن قريانس.

ب - مكان اسمه"الثني"، وآخر اسمه"الولجة"، يترجمان في الكتب البلدانية.

ج - أربعة رواة للحديث: المهلب بن عقبة الأسدي، أبو عثمان يزيد بن أسيد الغساني، زياد بن سرجس الأحمري عبدالرحمن بن سياه الاحمري، يضافون إلى رواة الحديث ندرسهم فيما يأتي إن شاء الله تعالى.

د - رجز يضاف إلى تراثنا الأدبي التاريخي.

هـ- قتل بطل فارسي يعدل بألف، واتكاء خالد عليه وتغديه في ساحة الحرب مما يعجب الأسطوريين - محبي الأساطير- والمنقبيين الراغبين في تكثير مناقب السلف الصالح.

و- قتل عام استمر أياما وليالي ممن يجلبون من الأراضي القريبة والبعيدة.

ز- طحن الأرحية ثلاثة أيام قوت ثمانية عشر أنفا أو يزيدون بالماء الأحمرمن الدم.

ح -ثلاثون ألف قتيل في معركة الثني وسبعون ألفًا في أليس. مائة ألف غير من غرق.

ط - مكرمة لبطل تميم القعقاع وأشباهه، ولولاهم لبقي خالد يضرب الأعناق على حد زعم سيف إلى ما شاء الله، وهذا ما يعجب به أعداء الإسلام الذين يرغبون أن يسمعوا كثرة القتل في الفتوح الإسلامية، كل هذا من بركة أحاديث سيف!!

خلاصة الحديث عن القعقاع

تخيل سيف القعقاع بن عمرو بن مالك التميمي ثم العمري وقال عنه: إنه ابن الحنظلية وان له خؤولة في بارق، وإن زوجته كانت هنيدة بنت عامر من هلال النخع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت