وإنه صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه، وأدرك السقيفة وأخبر عنها، وفي ردة هوازن قاد حملة بامر أبي بكر إلى علقمة ففر منه وأسر أهله، وفي الفتوح أمد به أبو بكر خالد بن الوليد لغزو العراق، فقالوا له: أتمد رجلا قد ارفض عنه جنوده برجل؟ فقال: لايهزم جيش فيهم مثل هذا، فاشترك في غزو الأبلة، وحمل على جيش العدو حين أرادوا الغدر بخالد عندما بارز قائدهم وفوت عليهم ما أرادوا.
ثم اشترك مع خالد في غزو"المذار"، و"الثني"و"الولجة"، وفي"اليس"استمر خالد ثلاثة أيام يقتل الأسرى المجلوبين من كل جانب ليبر بيمينه أن يجري نهرهم بدمائهم، فاشار عليه القعقاع ونظراؤه أن يجري الماء على الدماء لتجري ففعل، وجرى الماء بالدم ثلاثة أيام فكف عن قتلهم.
وبعد فتوح الحيرة ولاه خالد الثغور وشهد في عهد خالد لأهل الخراج، ثم خلفه على أهل الحيرة حينما ذهب لإغاثة عياض.
وقاد الحملة على"الحصيد"، فقتل القائد الفارسي روزمهر، وشارك القواد في قتال"مصيخ بني البرشاء"واالفراض وفيها أمرخالد بقتلهم بعد المعركة، فقتل منهم في الطلب والمعركة مائة ألف.
ولما صرف أبو بكر خالدا إلى الشام وظن خالد أن ذلك من فعل عمر حسدا منه نصحه القعقاع بحسن الظن، فقبل نصيحته.
وكان القعقاع في جيش العراق الذي ذهب بقيادة خالد إلى الشام، واشترك معه في غزو"مصيخ بهراء"و"مرج الصفر"و"قناة بصرى"، وهي أول مدينة أفتتحها الجيش العراقي بالشام ثم اشتركوا في"الواقوصة"وأنشد في هذه الوقائع أبياتا من الشعر.
وفي اليرموك عينه خالد على كردوس من جند العراق، وأمره أن ينشب القتال ففعل وارتجز أبياتا، وبلغ عدد قتلى الروم الذين قتلوا في"الواقوصة"عشرين ومائة ألف.
وفي دمشق صعد هوورجل آخر على حبال القوها على سورها ثم أثبتوا حبالا أخرى فصعد الباقون عليها، وقاتلوا من يليهم حتى فتحوا الباب للجيش وأنشد في ذلك أبياتا.