الصفحة 149 من 789

وبعد انتهاء المعركة أثنى سعد على القعقاع بأبيات أنشدها.

وتايمت سبعمائة امرأة من قحطان في القادسية، فتزوجهن المهاجرون، فاستشارته أخت زوجته فأشار عليها في ثلاثة أبيات.

كما أنشد بيتين في قصة فتح بهرسير.

ويوم عبور الجيش إلى المدائن سقط غرقدة البارقي عن ظهر فرسه فأخذ القعقاع بيده حتى عبر به، وكان من أشد الناس قوة، وكان للقعقاع فيهم خؤولة، فقال: عجزت النساء أن يلدن مثل القعقاع.

وكانت كتيبة القعقاع المسماة الخرساء أول كتيبة دخلت المدائن.

وبعده تعقب القعقاع الفارين، فلحق برجل فارسي يحمي الناس فقتله، وغنم ما معه وكان يحمي دابتين تحملان سلاح أكاسرة الفرس وقياصرة الروم وملوك الترك والعرب، فنفله سعد سيف هرقل ودرع بهرام وبعث الباقي إلى الخليفة.

وفي جلولاء أمر الخليفة سعدا أن يرسل القعقاع على مقدمة جيش لفتح جلولاء، وأن يعينه بعد الفتح على الحدود بين السواد والجبل.

وكان الفرس قد تحصنوا بخندق، وبثوا حوله حسك الحديد، وجعلوا له وجها واحداوكانوا لايخرجون منه إلاّ إذا أرادوا.

فزاحفهم المسلمون ثمانين يوما، ولما رأى القعقاع ذلك زحف إلى باب خندقهم فاخذ به وأغرى الجيش باقتحامه، فانهزم المشركون وقتل منهم مائة ألف، وتعقب الفارين إلى خانقين، وقتل وسبى، وكان مهران بين القتلى، ثم زحف إلى قصر سيرين وقتل دهقان (حلوان) ثم استولى على مدينته وبقي هناك على الثغر والجزاء حتى تحول سعد إلى الكوفة فخلف قباذ الخراساني على الثغر، والتحق بسعد، وأنشد في (جلولاء) و (حوران) أبياتا.

وطلب أبو عبيدة المدد من الخليفة، فأمر سعدا أن يندب الناس بقيادة القعقاع لإغاثته فمضى في أربعة آلاف، ولما بلغ المشركين خبرتحرك الإمداد تفرقوا، وفتح أبو عبيدة حمص ثانية قبل وصول المدد، فأمر عمر بإشراكهم في الغنائم وأنشد القعقاع فيها أبياتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت