الصفحة 176 من 789

2.رووا: أنّ أوّل من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر، وأنَّ الرسول صلى الله عليه وآله لقَّبه بالصدِّيق، وإنَّه أسلم على يده كبار الصحابة أمثال طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن عفان والأرقم بن أبي الأرقم وغيرهم وأنَّ ذلك كان سرًَّا في السنوات الثلاث الأولى وكانوا يجتمعون خفيةً في دار الأرقم حتَّى أسلم عمر فأعلنوا عن أمرهم.

وفي قبال ذلك:

ما جاء عن الحسن بن علي عليه السلام أنه قال:"فلمَّا بعث الله محمدًا للنبوَّة وإختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه ثم أمره بالدعاء إلى الله فكان أبي أوّل من إستجاب لله وللرسول وأوّل من آمن وصدَّق الله ورسوله، وقد قال الله في كتابه المنزل على نبيِّه المرسل (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) فجدي الذي كان على بيِّنة من ربِّه وأبي الذي يتلوه وهو شاهدٌ منه" (3) .

وإنَّ عليًَّا كان يقول:"أنا الصدِّيق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر" (4) .

وفي رواية محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: إنَّ أبا بكر أسلم بعد إسلام خمسين رجلًا (5) .

وفي رواية: إنَّ النبي في السنوات الثلاث الأولى لم يدعُ أحدًا من غير بني هاشم وإنَّ هذا الدور خُتِم بإنذار عشيرته الأقربين والإعلان عن موقع علي عليه السلاممن الرسول وأنَّه وصيه ووزيره.

وقال علي عليه السلام في كتابه إلى معاوية:"أنَّ محمدًا لمَّا دعا إلى الإيمان بالله والتوحيد كنَّا أهل البيت أوَّل من آمن به وصدَّق بما جاء به فلبثنا أحوالًا مجرَّمة (أي كاملة) وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا" (6) وإنَّهم كانوا في شعب أبي طالب لمَّا قاطعتهم قريش أربع سنوات، وأنَّ عمر أسلم قبل الهجرة بقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت