الصفحة 180 من 789

ما قاله علي عليه السلام في كتابه إلى معاوية: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا إحمرَّ البأس وأحجم الناس قدَّم صلى الله عليه وآله أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرَّ السيوف والأسنَّة، فقُتِل عبيدة بن الحارث يوم بدر، وقُتِل حمزة يوم أُحدوقُتِلَ جعفر يوم مؤتة، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة ولكن آجالهم عُجِّلت ومَنِيَّتُه أُخِّرت.

ويذكر المؤرِّخون أنَّ قتلى بدر من المشركين سبعون، قَتَل علىٌّ عليه السلام نصفهم، وإنَّهم كانوا يسمُّون عليًَّا يوم بدر: (الموت الأحمر) وإنَّهم بعدها كانوا يحرِّضون على قتل علي بقولهم:

هذا ابن فاطمة الذي أفناكُمُ ... ذبحًا وقتلًا قَعصةً لم يُذْبَحِ

أعطوه خَرْجًا وإتقوا تضريبَه ... فِعلَ الذليل وبيعةً لم تَربَحِ

أين الكهولُ وأين كلُّ دعامة ... في المعضِلات وأينَ زينُ الأبطَحِ

أفناهُمُ قَعصًا وضربًا يفتري ... بالسيف يعملُ حدُّهُ لم يَصْفَحِ (16)

7.قالوا: إنَّ أبا بكر بعث رسالة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيها (ولقد شاورني برسول الله في الصهر فذكر فتيانًا من قريش، فقلت له: أين أنت من علي؟ فقال:(إنِّي لأكره ميعة شبابه وحداثة سنِّه) (17) . وإنَّ النبي صلى الله عليه وآله لمَّا إستشار فاطمة عليها السلام بكت وقالت: كأنَّك يا أبتي إنَّما ادخرتني لفقير قريش؟

وفي قبال ذلك:

ما رواه المؤرخون إنَّ أشراف قريش خطبوا فاطمة فردَّهم النبي صلى الله عليه وآله وخطبها علي فزوَّجه رسول الله صلى الله عليه وآله. وعاتب الخاطبون النبي صلى الله عليه وآله على منعهم وتزويج علي عليه السلامفقال صلى الله عليه وآله: والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله منعكم وزوَّجه (18) .

8.روي عن عائشة أنَّها قالت: (وما مات الرسول إلاَّ بين سحري ونحري) (19) .

وفي قبال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت