الصفحة 197 من 789

اقول: ومن الجدير ذكره، ان عمر بن عبد العزيز حين رفع الحظر عن رواية المغازي والحديث لم يكن قد رفعه بشكل كامل، لذلك فإن من عُرِف بروايته لفضائل علي وسيرته وأُمِرَ بلزوم الإقامة الجبرية في بلده كعامر بن واثلة، لم يرفع الحظر عنه، وقد روى ابن عساكر في ترجمة عامر بن واثلة أبي الطفيل أنَّه أدركته إمرة عمر بن عبد العزيز فكتب يستأذنه في القدوم عليه، فقال عمر: ألم تؤمر بلزوم البلد (21) ؟

ومن الثابت أنَّ أبا الطفيل كان صحابيًا من شيعة علي وقد ترك البخاري حديثه لأنَّه كان (بزعمه) يفرط في التشيع (22) .

4.ما رواه أبوالفرج في كتابه الأغاني:

روى أبو الفرج بسنده عن ابن شهاب (23) قال: قال لي خالد بن عبد الله القسري: اكتب لي النسب فبدأت بنسب مضر فمضيت فيه ايامًا ثم أتيته، فقال لي ما صنعت؟ فقلت بدأت بنسب مضر وما أتممته، فقال: اقطعه قطعه الله مع أصولهم، واكتب لي السيرة، فقلت له: فإنَّه يمر بي الشيء من سيرة علي بن أبي طالب افأذكره؟

فقال: لا إلاَّ أنْ تراه في قعر الجحيم (24) .

وهذا الحديث يفسِّر لنا بوضوح لماذا جاءت روايات الزهري للسيرة التي رواها عنه عبد الرزاق الصنعاني بواسطة معمر خالية من ذكر علي عليه السلام وفيما يلي نماذج من روايات الزهري برواية عبد الرزاق الصنعاني في كتابه المصنّف:

1.روى عبد الرزاق في المصنف عن معمر قال سألت الزهري: (عن أوّل من أسلم) ؟ قال: ما علمنا أحدًا أَسلم قبل زيد بن حارثة (25) .

2.وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه عن عروة قال: كانت وقعة أحد في شوال، على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت