وندب النبي صلى الله عليه وآله أصحابه في طلبهم، حتَّى إذا بلغوا قريبًا من حمراء الأسد، وكان فيمن طلبهم يومئذ عبد الله بن مسعود، وذلك حين قال الله (الذين قال لهم الناس إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) آل عمران /173 (30) .
3.قال عبد الرزاق قال معمر قال الزهري في حديثه عن المسيب: وذكر قصَّة نعيم بن مسعود الأشجعي وسعيه في الوقيعة بين أبي سفيان وبني قريضة وما أرسل الله تعالى من الريح على المشركين وإنهزامهم بغير قتال، ثم قال: فذلك حين يقول (وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله عزيزًا) الأحزاب /25 (31) .
4.عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، قال: لمَّا إنصرف رسول الله صلى الله عليه وآله حتَّى أتى المدينة، فغزا خيبر من الحديبية فأنزل الله عليه (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه) الى (ويهديكم صراطًا مستقيمًا) فلمَّا فتحت خيبر جعلها لمن غزا معه الحديبية، وبايع تحت الشجرة، ممَّن كان غائبًا أو شاهدًا، من أجل أنَّ الله كان وعدهم إيَّاها، وخمَّس رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين من شهدها من المسلمين، ومن غاب عنها من أهل الحديبية (32) .
5.عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني كُثيّر بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه العباس قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين، قال: فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وآله وما معه إلاَّ أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلزمنا رسول الله صلى الله عليه وآله فلم نفارقه، وهو على بغلة شهباء وربما قال معمر: بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي.