الصفحة 23 من 789

روى الطبري عن عمر بن شبة، عن جماعة، عن أبي مخنف، عن سليمان بن راشد، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنودقال: مر عبدالله بن عباس على أبي الأسود الدؤلي، فقال: لوكنت من البهائم كنت جملا، ولوكنت راعيا مابلغت من المرعى ولا أحسنت مهنته في الممشى.

فكتب أبو الأسود إلى علي عليه السلام: أما بعد، فان الله جل وعلا جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعية، توفر لهم فيئهم وتظلف نفسك عن دنياهم، فلا تاكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم، وإن ابن عمك قد اكل ما تحت يديه بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فانظر-رحمك الله - في ما هناك واكتب إلي برأيك في ما أحببت أنته إليه والسلام.

فكتب إليه علي عليه السلام: أما بعد، فمثلك نصح الامام والامة وأدى الأمانة ودل على الحق وقد كتبت إلى صاحبك في ماكتبت إلي فيه من أمره ولم أعلمه أنك كتبت، فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك مما النظر فيه للامة صلاح، فانك بذلك جدير، وهو حق واجب عليك.

وكتب إلى ابن عباس في ذلك. فكتب إليه ابن عباس: أما بعد، فان الذي بلغك باطل وإني لما تحت يدي ضابط قائم له وله حافظ، فلا تصدق الظنون.

فكتب إليه علي عليه السلام: أما بعد، فأعلمني ما أخذت من الجزية ومن أين أخذت؟ وفيم وضعت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت