الصفحة 55 من 789

المدخل إلى دراسة مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الباب الرابع: بحوث تطبيقية

الفصل الثالث: دراسة روايات سيف بن عمر في قتل عثمان

بقية روايات الطبري عن سيف في قتل عثمان

2.قال الطبري ص 99: كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وعطية قالوا: كتب عثمان إلى أهل الامصار: أما بعد فاني آخذ العمال بموافاتي في كل موسم، وقدسلطت الامة منذ وليت على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يرفع علي شئ ولا على أحد من عمالي إلا أعطيته، وليس لي ولعيالي حق قبل الرعية إلا متروك لهم، وقد رفع إلى أهل المدينة أن أقواما يشتمون، وآخرون يضربون، فيا من ضرب سرا وشتم سرا، من ادعى شيئا من ذلك فليواف الموسم، فليأخذ بحقه حيث كان مني أو من عمالي، أو تصدقوا فإن الله يجزي المتصدقين.

فلما قرئ في الامصار، بكى الناس ودعوا لعثمان، وقالوا: إن الامة لتمخض بشر.

وبعث إلى عمال الامصار فقدموا عليه عبدالله بن عامر، ومعاوية، وعبدالله ابن سعدوادخل معهم في المشورة سعيدا وعمرا، فقال: ويحكم ما هذه الشكاية وما هذه الاذاعة؟ إني والله لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم وما يعصب هذا إلا بي.

فقالوا له: ألم تبعث؟ ألم نرجع إليك الخبر عن القوم؟ ألم يرجعوا ولم يشافههم أحد بشيْ؟ لا والله ما صدقوا ولابروا ولانعلم لهذا الامر أصلا، ولا كنت لتأخذ به أحدا فيقيمك على شئ، وما هي إلا إذاعة لا يحل الاخذ بها ولا الانتهاء إليها.

قال: فأشيروا علي.

فقال سعيد بن العاص: هذا أمر مصنوع يصنع في السر، فليقى به غير ذي المعرفة فيخبر به فيتحدث به في مجالسهم، قال: فما دواء ذلك؟ قال: طلب هؤلاء القوم، ثم قتل هؤلاء الذين يخرج هذا من عندهم.

وقال عبدالله بن سعد: خذ من الناس الذي عليهم إذا أعطيتهم الذي لهم فانه خير من أن تدعهم.

وقال معاوية: قد وليتني فوليت قوما لا يأتيك عنهم إلا الخير، والرجلان أعلم بناحيتيهما. قال: فما الرأي؟ قال: حسن الادب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت