الصفحة 67 من 789

7. (وأخرج ص 128 بالاسناد الشعيبي) قالوا: فلما بويع الناس جاء السابق فقدم بالسلامة أخبرهم من الموسم انهم يريدون جميعا المصريين وأشياعهم، وانهم يريدون أن يجمعوا ذلك إلى حجهم، فلما أتاهم ذلك مع ما بلغهم من نفور أهل الامصار أعلقهم الشيطان وقالوا: لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل، فيشتغل بذلك الناس عنا، ولم يبق خصلة يرجون بها النجاة إلا قتله، فراموا الباب، فمنعهم من ذلك الحسن وابن الزبير ومحمد بن طلحة ومروان ابن الحكم وسعيد بن العاص، ومن كان من أبناء الصحابة أقام معهم، واجتلدوا فناداهم ابن الحكم وسعيد بن العاص ومن كان من أبناء الصحابة أقام معهم، واجتلدوا، فناداهم عثمان: الله الله أنتم في حل من نصرتي. فأبوا ففتح الباب وخرج ومعه الترس والسيف لينهنههم فلما رأوه أدبر البصريون وركبهم هؤلاء ونهنههم فتراجعوا وعظم على الفريقين وأقسم على الصحابة ليدخلن، فأبوا أن ينصرفوا، فدخلوا، فأغلق الباب دون المصريين، وقد كان المغيرة بن الاخنس بن شريق فيمن حج ثم تعجل في نفر حجوا معه، فأدرك عثمان قبل أن يقتل وشهد المناوشة، ودخل الدار فيمن دخل وجلس على الباب من داخل، وقال: ما عذرنا عندالله إن تركناك ونحن نستطيع ألا ندعهم حتى نموت؟ فاتخذ عثمان تلك الايام القرآن نحبا يصلي وعنده المصحف، فإذا أعيا جلس فقرأ فيه، وكانوا يرون القراءة في المصحف من العبادة، وكان القوم الذين كفكفهم بينه وبين الباب، فلما بقي المصريون لا يمنعهم أحد من الباب ولا يقدرون على الدخول جاؤا بنار فأحرقوا الباب والسقيفة، فتأجج الباب والسقيفة حتى إذا احترق الخشب خرت السقيفة على الباب، فثار على أهل الدار وعثمان يصلي حتى منعوهم الدخولوكان أول من برز لهم المغيرة بن الاخنس وهو يرتجز:

قد علمت جارية عطبول ... ذات وشاح ولها جديل

أني بنصل السيف خنشليل ... لامنعن منكم خليلي

بصارم ليس بذي فلول

وخرج الحسن بن علي وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت