ومن طريق محمد بن طلحة عن كناسة (4) مولى صفية: شهدت مقتل عثمان فاخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرّجين بالدم محمولين كانوا يدرؤن عن عثمان وهم: الحسن بن علي وعبدالله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان فقلت له: هل تدري محمد بن أبي بكر بشئ من دونه؟ قال: معاذالله دخل عليه فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج (5) .
قال الأميني: في الاسناد كنانة ذكره الازدي في الضعفاء، وقال: لايقوم إسناد حديثه وقال الترمذي: ليس إسناده بذاك وقال أيضا: ليس إسناده بمعروف (6) .
وروى البخاري في تاريخه من طريق كنانة مولى صفية قال: كنت أقود بصفية لترد عن عثمان فلقيها الاشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت: ردوني ولا يفضحني هذا الكلبوكنت فيمن حمل الحسن جريحا، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر يقال له: جبلة.
وقال سعيد المقبري عن ابي هريرة: كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا، فقلت: يا أميرالمؤمنين الآن طاب الضراب قتلوا رجلا منا. قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك، فانما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسى اليوم، قال أبوهريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة (7) .
قال الأميني: لم أقف على رجال إسناد هذه الاسطورة غير سعيد المقبري، وهو سعيد بن أبي سعيد أبوسعد المدني، والمقبري نسبة إلى المقبرة بالمدينة كان مجاورا لها. قال يعقوب ابن شيبة والواقدي وابن حبان: إنه تغير وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين.