الصفحة 81 من 789

عن أبي امامة الباهلي قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار فقال: وبم يقتلونني؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير حق فيقتل بها، فو الله ما أحببت لديني بدلا منذ هداني الله تعالى، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت نفسا بغير حق، فبم يقتلونني؟ فلما إشتد عطشه أشرف على الناس فقال: أفيكم علي؟ فقالوا: لا، فقال، أفيكم سعد؟ فقالوا: لا. فسكت، ثم قال: ألا أحد يبلغ عليا، فيسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليا فبعث إليه بثلاث قرب مملؤة ماء، فما وصل إليه حتى جرح بسببها عدة من بني هاشم وبني أمية، فلما بلغ عليا أن عثمان محاصر يراد قتله قام خارجا من منزله معتما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله متقلدا سيفه وأمامه إبنه الحسن وعبد الله بن عمر في نفر من الصحابة والمهاجرين والانصار، ودخلوا على عثمان وهو محصور فقال له علي كرم الله وجهه: السلام عليك يا أمير المؤمنين! إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى، واني أعرض عليك خصالا ثلاثا إختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم ونحن معك وأنت على الحق وهم على الباطل،

وإما أن تخرق بابا سوى الباب الذي هم عليه فتركب رواحلك وتلحق بمكة فانهم لن يستحلوك وأنت بها.

وإما أن تلحق بالشام فانهم اهل الشام وفيهم معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت