وهو غضبان، حتى أتى منزله، وجاء الناس يهرعون إليه، فقالوا له: نبايعك فمد يدك فلا بد لنا من أمير، فقال علي: والله أني لاستحي أن أبايع قوما قتلوا عثمان، وإني لاستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد، فافترقوا ثم رجعوا فسألوه البيعة فقال: أللهم اني مشفق مما اقدم عليه فقال لهم: ليس ذلك إليكم إنما ذلك لاهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر حتى أتى عليا فقالوا: ما نرى أحدا أحق بها منك، مد يدك نبايعك فبايعوه، فهرب مروان وولده، وجاء علي وسأل امرأة عثمان فقال لها: من قتل عثمان؟ قالت: لا أدري دخل عليه محمد بن أبي بكر ومعه رجلان لا أعرفهما، فدعا محمد فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد: لم تكذب والله دخلت عليه وأنا اريد قتله فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى، والله ما قتلته ولا أمسكته. فقالت امرأته: صدق ولكنه أدخلهما عليه (8) .
(1) الرياض النضرة 2: 125 تاريخ الخلفاء للسيوطى ص 108، نقلا عن ابن عساكر، تاريخ الخميس 2: 261، 262، نقلا عن الرياض.
(2) راجع تلخيصه قرة العيون المبصرة 1: 180.
(3) الرياض النضرة 2: 127، تاريخ الخميس 2: 262.
(4) كذا في بعض النسخ والصحيح: كنانة.
(5) ابن عبد البر: الاستيعاب 2، 478، ابن حجر: تهذيب التهذيب 7: 141، تاريخ الخميس 2: 264.
(6) ابن حجر: تهذيب التهذيب 8: 450.
(7) ابن عبد البر: الاستيعاب 2: 478، ابن حجر: تهذيب التهذيب 7: 142، تاريخ الخميس 2: 263.
(8) راجع أخبار الدول للقرماني هامش الكامل لابن الاثير 1: 210 213.
صفحة مكتب العلامة المحقق السيد سامي البدري