الصفحة 90 من 789

المدخل إلى دراسة مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الباب الرابع: بحوث تطبيقية

الفصل الثالث: دراسة روايات سيف بن عمر في قتل عثمان

قصة قتل الهرمزان بين رواية سيف وغيره

أخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب ان عبد الرحمن بن أبي بكر قال: لما قتل عمر إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجى، فلما رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فاذا هو الذي وصفه، فانطلق عبيد الله بن عمر فأخذ سيفه حتى سمع ذلك من عبد الرحمن فأتى الهرمزان فقتله، وقتل جفينة بنت أبي لؤلؤة صغيرة وأراد قتل كل سبي بالمدينة فمنعوه، فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إن هذا الامر كان وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدرا. وأخرجه الطبري في تاريخه 5: 42 بتغيير يسير والمحب الطبري في الرياض 2: 150، وذكره ابن حجر في الاصابة 3: 619 وصححه باللفظ المذكور.

وذكر البلاذري في الانساب 5: 24 عن المدائني عن غياث بن ابراهيم: ان عثمان صعد المنبر فقال: أيها الناس إنا لم نكن خطباء وإن نعش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء الله، وقد كان من قضاءالله ان عبيدالله بن عمر أصاب الهرمزان وكان الهرمزان من المسلمين (1) ولا وارث له إلا المسلمون عامة وأنا إمامكم وقد عفوت، أفتعفون؟ قالوا: نعم. فقال علي: أقد الفاسق فانه أتى عظيما، قتل مسلما بلاذنب. وقال لعبيدالله: يا فاسق! لئن ظفرت بك يوما لاقتلنك بالهرمزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت