الصفحة 92 من 789

وفي طبقات ابن سعد 5: 8 10 ط ليدن: انطلق عبيدالله فقتل ابنة أبي لؤلؤة وكانت تدعي الاسلام، وأراد عبيد الله الا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الاولون فأعظموا ماصنع عبيدالله من قبل هؤلاء، واشتدوا عليه، وزجروه عن السبي، فقال: والله لاقتلنهم وغيرهم. يعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع اليه سيفه، فأتاه سعد، فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان، حتى حجز بينهما الناس، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الايام الشورى قبل أن يبايع له، حتى أخذ برأس عبيدالله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه، ثم حجز بينهما وأظلمت الارض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة.

وعن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وانه ليناصي عثمان وان عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة، وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله ما في الحق تركك. قال: فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه؟ ولكن عرفت ان عمروبن العاص كان دخل في ذلك، فلفته عن رأيه.

وعن عمران بن مناح قال، جعل سعدبن أبي وقاص يناصي عبيدالله بن عمر حيث قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يناصيه:

لا أسد إلا أنت تَنْهِتُ (2) واحدا ... وغالت أسود الارض عنك الغوائل (3)

فقال عبيدالله:

تعلم أني لحم مالا تسيغه ... فكل من خشاش الارض ماكنت آكلا

فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيدالله، ويرفق به حتى أخذ سيفه منه، وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت