الصفحة 13 من 81

المَبْحَثُ الثَّانِي: فِي العَامِّ وَقَطْعِيَّةِ دَلاَلَتِهِ:

تَعْرِيفُ العَامِّ وَحُكْمِهِ:

العموم في اللغة معناه: الشمول.

وفي اصطلاح علم اصول الفقه: هو اللفظ الموضوع وضعًا واحدًا لكثير غير محصور المستغرق لجميع ما يصلح له [1] .

مثاله قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] . وقوله: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .

وقد اتفق الحنفية مع جماهير العلماء على أن اللفظ العام يفيد إثبات الحكم في جميع الأفراد الذين يصلح أن يدخلوا في مدلول النص العام ومعناه [2] .

(1) كما في"مسلم الثبوت"للإمام محب الله بن عبد الشكور وشرحه"فواتح الرحموت"للعلاَّمة عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري: جـ 1 ص 255، وانظر"التوضيح"لصدر الشريعة عبد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي المُتَوَفَّى سَنَةَ 747 هـ و"حاشية التلويح"عليه لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي: جـ 1 ص 32.

(2) "أصول السرخسي"لشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي: جـ 1 ص 135 - 137 وفيه استدلالات بديعة. و"التنقيح"وشرحه"التوضيح"و"حاشية التلويح": جـ 1 ص 39، و"فواتح الرحموت": جـ 1 ص 261 - 265 وثمة أقوال أخرى لم نعرض لها لشدة ضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت