الصفحة 53 من 81

فِي النَّاسِ أَنْ صُومُوا غَدًا» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وورد نحوه عن ابن عمر وأنس بن مالك وربعي بن حراش [1] وقد صحح العلماء ذلك.

وغير ذلك كثير لا نطيل به، فقد بلغ مبلغ التواتر المعنوي، فضلًا عن تواتر الحديث الأول بنفسه كما بَيَّنَّا، نحيل القاريء للتوسع فيه إلى المراجع.

[جـ]إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ:

فقد تواتر عنهم العمل بخبر الواحد، حتى تركوا لأجله اجتهادهم. قال الإمام الغزالي في"المستصفى": [2]

«تَوَاتَرَ وَاشْتَهَرَ مِنْ عَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخَبَرِ الوَاحِدِ فِي وَقَائِعَ شَتَّى لاَ تَنْحَصِرُ وَإِنْ لَمْ تَتَوَاتَرْ آحَادُهَا فَيَحْصُلُ العِلْمُ بِمَجْمُوعِهَا» . أي أنها بمجموعها تبلغ درجة التواتر المعنوي، فتفيد بمجموعها العلم اليقيني القطعي.

وقال العَلاَّمَةُ المُحَقِّقُ محب الله بن عبد الشكور في كتابه"مسلم الثبوت" [3] :

«ثَانِيًا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، بِدَلِيلِ مَا تَوَاتَرَ عَنْهُمْ مِنَ الاِحْتِجَاجِ وَالعَمَلِ بِهِ فِي الوَقَائِعِ التِي لاَ تُحْصَى مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَذَلِكَ يُوجِبُ العِلْمَ عَادَةً ... » .

(1) انظر"توضيح الأفكار": جـ 2 ص 467.

(2) انظر"توضيح الأفكار": جـ 2 ص 467 ..

(3) جـ 2 ص 132 من نسخة"شرحه"مع"المستصفى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت