قال الإمام أحمد: لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص، فمن فعل ذلك، أدب، فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع [1] .
(2) أن يكون سبهم بغير القذف، كأن يصفهم بالجبن أو البخل أو قلة العلم أو عدم الزهد، فهذا يعزر بما يردعه عن ذلك، فيجلد الجلد الموجع، وينكل التنكيل الشديد.
قال ابن حبيب: يخلد في السجن إلى أن يموت [2] .
د/ أن يسبهم باللعن والتقبيح:
فهذا مما اختلف العلماء في كفره أو فسقه:
فتوقف الإمام أحمد في كفره وقتله، وقال: يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عن ذلك، وهو المشهور من مذهب الإمام مالك.
وقيل: يكفر إن استحله. وهو خلاصة كلام الإمام العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية [3] .
قلت: وعلى هذا التفصيل يحمل ما ورد عن السلف رضي الله عنهم وأهل العلم في التعامل مع ساب ومنتقص الصحابة:
(1) ابن تيمية: الصارم المسلول: 573، ابن عثيمين: مجموع فتاوى ورسائل: 5/ 84
(2) الحطاب: مواهب الجليل: 8/ 380
(3) الحجاوي: الإقناع: 4/ 289، ابن عثيمين: مرجع سابق: 5/ 84، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 35/ 58