فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 428

فقد يكون التعزير هجرًا، كما فعل جرير بن عبد الله، وحنظلة، وعدي بن حاتم، فانتقلوا من الكوفة إلى قرقيسيا، وقالوا: لا نقيم ببلدة يشتم فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه [1] .

قال الإمام مالك: لا ينبغي الإقامة بأرض يكون العمل فيها بغير الحق، والسب للسلف، وقد انتقل العالم المالكي محمد بن نظيف البزار حيث خرج من إفريقية هربًا إلى المشرق لما ظهر فيها من سب السلف [2] .

قال ابن كثير: وقد كان الخرقي هذا من سادات الفقهاء والعباد، كثير الفضائل والعبادة خرج من بغداد مهاجرًا لما كثر بِها الشر، والسب للصحابة رضي الله عنهم [3] .

ولما بلغ عليًا أن عبد الله بن الأسود ينتقص أبا بكر وعمر، فهمّ بقتله، فقيل له: أتقتل رجلًا يدعو إلى حبكم أهل البيت، فقال: لا يساكني في دار أبدًا.

وفي لفظ: لا يساكني ببلد أنا فيه، فنفاه إلى الشام [4] .

وقد يكون التعزير ضربًا: كما ضرب الإمام عمر بن عبد العزيز من

(1) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 7/ 1337

(2) الشتري: الله أكبر في الذب عن الصديق الأكبر: 7 - 8

(3) ابن كثر: البداية والنهاية: 11/ 227

(4) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 7/ 1336

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت