فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 428

حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا) [1] .

وقال الإمام القرطبي: وقيل: هذه لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني) : أي الذي بعثت فيهم [2] .

وقال الإمام ابن الصلاح: وقيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .

قلت: الخلاف وارد، ولكن هم أولى من يدخل في مضمون هذه الآية.

الثاني: أن الخطاب في الآية عام، يشمل جميع الأمة، كل قرن بحسبه. قالوا: ويؤيده ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، فقلنا: يا رسول الله ما هو؟ قال: نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم) .

قال الإمام ابن كثير: تفرد به أحمد من هذا الوجه، وإسناده حسن [4] .

(1) أبو حيان: البحر المحيط: 3/ 301

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 4/ 166

(3) العراقي: عبد الرحيم: الحافظ: التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح: مؤسسة الكتب العلمية ط 2/ 1413هـ، (286)

(4) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 399 - 400، المنصوري: المقتطف: 1/ 398

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت