فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذب [1] .
قوله: (اقضوا كما كنتم تقضون) : أي قبل، وذلك أن عليا لما قدم العراق قال: كنت رأيت مع عمر أن تعتق أمهات الأولاد، وقد رأيت الآن أن يسترققن. فقال عبيدة: رأيك يومئذ في الجماعة أحب إليّ من رأيك اليوم في الفرقة فقال: اقضوا كما كنتم تقضون.
وقال: (إني أكره الاختلاف) : أي المؤدي للنزاع، قال ابن التين: يعني: مخالفة أبي بكر وعمر.
وكان ابن سيرين يرى - أي يعتقد - أن عامة (أي أكثر) ما يروى عن علي الكذب، والمراد بذلك: ما يرويه الرافضة عن علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، ولم يرد ما يتعلق بالأحكام الشرعية، فقد روى ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: إذا حدثنا ثقة عن علي بقينا لم نجاوزها. قاله الحافظ ابن حجر [2] .
وروي عن بقية أهل البيت رضي الله عنهم ما يدل على فضل الصحابة ومنها:
قال عبد الله بن جعفر: ولينا أبو بكر خير خليفة، أرحمه بنا، واحناه علينا.
وقيل لعلي بن الحسن: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي بن أبي طالب (3707)
(2) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 91، العيني: عمدة القاري: 11/ 447