فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 428

وأما أنهم رأس الجماعة وهرمها فالله تعالى شهد لهم بذلك فقال: [وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا] آل عمران 103، وقال سبحانه: [هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] الأنفال 63.

الثاني / على وجه الخصوص، حيث أُثر عن الإمام عطاء قوله: تبيض وجوه المهاجرين والأنصار، وتسودّ وجوه بني قريظة والنضير.

فأي شرف أعظم من هذا الشرف: [وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] ،أي: في دار كرامته وجنته خالدون باقون [1] .

4)أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بالإيمان في مثل ضربه جل في علاه فقال: [وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] آل عمران 103

وذكر أهل التفسير أن هذه الآيات نزلت في شأن الأوس الخزرج، فإنه قد كان بينهم حروب كثيرة في الجاهلية، وعداوة شديدة وضغائن وإحن طال بسببها قتالهم والوقائع بينهم، فلما جاء الإسلام فدخل فيه من

(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 165، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 398، أبو حيان: البحر المحيط: 3/ 296

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت