فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 428

دخل منهم صاروا إخوانًا متحابين بجلال الله، متواصلين في ذات الله، متعاونين على البر والتقوى [1] .

وهذه نعمة الله عليهم في الدنيا، وأما نعمته عليهم في الآخرة ففي إنقاذهم من النار بعد أن كانوا أشفوا على دخولها فأي نعمة أفضل من هذه النعمة.

قال المهدوي: وهذا تمثيل يراد به خروجهم من الكفر إلى الإيمان [2] .

وقد وصف الله سبحانه وتعالى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز المجيد بوصف الإيمان في أكثر من موضع منها قوله جل شأنه:

[وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ]

آل عمران 121، والجمهور على أنها غزو أحد [3] .

[وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ] آل عمران 123 - 124.

[وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ] آل عمران

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 397

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 162، أبو حيان: البحر المحيط: 3/ 287

(3) ابن كثير: مرجع سابق: 1/ 408، القرطبي: مرجع سابق: 4/ 180، أبو حيان: مرجع سابق: 3/ 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت