فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 428

وهذا أبو بكر الصديق وابنته الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما يجلون أهل البيت ويكرمونهم حتى قال أبو بكر: ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته [1] .

وعن عروة بن الزبير قال: ذهب عبد الله بن الزبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة، وكانت أرق شيء لقرباتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .

وقول الصديق (ارقبوا محمدًا في أهل بيته) يخاطب بذلك الناس، ويوصيهم به، والمراقبة للشيء المحافظة عليه، يقول: احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم [3] .

وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله عنهما: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم.

قال الإمام ابن كثير: فحال الشيخين رضي الله عنهما هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين [4] .

ومما يشار إليه: أن أهل التفسير اختلفوا في تأويل قوله سبحانه وتعالى [قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى] الشورى 23، والمعنى:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (3713)

(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب مناقب قريش (3503)

(3) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 98، العيني: عمدة القاري: 18/ 453

(4) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت