فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 428

قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالًا تعطو فيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني وتذروني أبلغ رسالات ربي وإن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة [1] .

قال العلماء: الاستثناء في الآية يجوز أن يكون:

أ - استثناء متصلا، ويكون المعنى: لا أسألكم أجرًا إلا هذه، وهو ألا تؤذوا أهل قرابتي، ولم يكن هذا أجر في الحقيقة، لأن قرابته قرابتهم، وكانت صلتهم لازمة لهم في المودة.

ب - ويجوز أن يكون استثناء منقطعًا، ويكون المعنى: أي لا أسألكم أجرًا قط، ولكن أسألكم أن تودوا قرابتي الذين هم قرابتك ولا تؤذوهم.

واختلف العلماء في الآية على رأيين:

الأول: أن الخطاب في الآية خاص بقريش، ويصير المعنى: أمرهم بأن يواددوا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينهم وبينه. وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.

والثاني: أن الخطاب في الآية عام لجميع المكلفين، وتحمل الآية على أمر المخاطبين بأن يواددوا أقارب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول علي بن الحسين وعمرو بن شعيب والسدي.

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت