فخرًا وحسبًا ونسبًا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين [1] .
وقال الإمام الشوكاني: ولا يقوى ما روي من حملها على آل محمد صلى الله عليه وسلم على معارضة ما صح عن ابن عباس من تلك الطرق الكثيرة، قد أغنى الله آل محمد عن هذا بما لهم من الفضائل الجليلة والمزايا الجميلة.
وقال: وكما لا يقوى هذا على المعارضة، فكذلك لا يقوى ما روي عنه أن المراد بالمودة في القربى: أن يودوا الله، وأن يتقربوا إليه بطاعته، ولكن يشد من هذا أنّه تفسير مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده عند أحمد في المسند [2] وضعف هذا المرفوع الحافظ ابن حجر وقال: وثبت عن الحسن البصري نحوه [3] .
والخلاصة: أن السبب الأقوى في نزول الآية: ما جاء عن قتادة: قال المشركون لعل محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما يتعاطاه يطلب أجرًا، فنزلت هذه الآية ليحثهم على مودته ومودة أقربائه [4] .
وحاصل كلام ابن عباس رضي الله عنهما أن جميع قريش أقارب النبي
(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 122
(2) الشوكاني: فتح القدير: 4/ 35
(3) ابن حجر: فتح الباري: 8/ 427
(4) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 16/ 24، ابن حجر: فتح الباري: 8/ 427