صلى الله عليه وسلم وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم، كما يتبادر إلى قول سعيد بن جبير. قاله العلامة العيني [1] .
وقال العلامة الشنقيطي: وأما القول بأن قوله تعالى [إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى] منسوخ بقوله [قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ] فهو ضعيف، والعلم عند الله تعالى.
وقال: والتحقيق - إن شاء الله - في معنى الآية: أي إلا أن تودوني في قرابتي فيكم، وتحفظوني فيها، فتكفوا عني أذاكم، وتمنعوني من أذى الناس، كما هو شأن أهل القرابات [2] .
قال الإمام السيوطي: في الآية: وجوب محبة قرابته صلى الله عليه وسلم، فمحبته أولى [3] .
ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه.
وقال: ومن أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا [4] .
(1) العيني: عمدة القاري: 13/ 293
(2) الشنقيطي: أضواء البيان: 1615 - 1616
(3) السيوطي: الإكليل: 3/ 1167، انظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن: 703، المباركفوري: تحفة الأحوذي: 9/ 121، العيني: عمدة القاري: 11/ 246، ابن حجر: فتح الباري: 7/ 614
(4) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 4/ 487