الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ذكر حال المؤمنين الصادقين في المثابرة على الجهاد، وأثنى عليهم فقال سبحانه [لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] التوبة 88 - 89.
فأؤلئك المنعوتون بالنعوت الجليلة لهم الخيرات - وهي منافع الدين والدنيا والآخرة - وهم الفائزون المفلحون الذين ظفروا بأعلى المطالب وأكمل الرغائب [1] .
7)إحلال رضى الله جل وعلا على أولئك القوم، ومن رضي الله عنه فقد فاز، قال سبحانه: [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ]
البينة 7 - 8.
قال العلامة السعدي: ورضاه تعالى أكبر من نعيم الجنة [2] . وليس بعد الرضا سخط. قال الإمام ابن كثير: في قوله تعالى يبتغون فضلا من الله
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 8/ 205، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 2/ 395، أبو حيان: البحر المحيط: 5/ 80، الشوكاني: فتح القدير: 2/ 266، المنصوري: المقتطف 2/ 419، السعدي: تيسير الكريم الرحمن: 360
(2) السعدي: مرجع سابق: 308