فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 428

ورضوانا، وصفهم بكثرة العمل، وكثرة الصلاة، وهي خير الأعمال، ووصفهم بالإخلاص فيها لله عز وجل والاحتساب عند الله تعالى جزيل الثواب وهو الجنة المشتملة على فضل الله عز وجل وهو سعة الرزق عليهم، ورضاه تعالى عنهم وهو أكبر من الأول كما قال جل وعلا

[وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ] [1] .

قال الله جل شأنه [وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] التوبة 100، وقال سبحانه [لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا] الفتح 18

أخرج أبو الشيخ وابن عساكر عن أبي صخر حميد بن زياد، قال: قلت لمحمد بن كعب القرظي، أخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإنما أريد الفتن، قال: إن الله تعالى قد غفر لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم ومسيئهم، قلت له: وفي أي موضع أوجب الله تعالى لهم الجنة في كتابه؟ قال: ألا تقرؤون قوله تعالى [وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ] الآية، أوجب لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والرضوان، وشرط على التابعين شرطًا لم يشترطه فيهم، قلت: وما اشترط عليهم، قال: اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان، يقول: يقتدون بهم في

(1) ابن كثير: مرجع سابق: 4/ 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت