فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 428

وكانت بصائرهم أيضًا أنفذ [1] .

ولذا فقد أثنى المولى جل وعلا عليهم جميعًا، وسوّى بين من مات في سبيل الله أو مات حتف أنفه، فقال: [وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ] الحج 59،58.

وقيل في سبب نزولها: أنه لما مات عثمان بن مظعون وأبو سلمة، قال بعض الناس: من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه، فزلت هذه الآية مسوّية بينهم، وأن الله سبحانه يرزقهم جميعًا رزقًا حسنًا [2] .

11)أجزم أن كل أية شريفة في كتاب الله عز وجل فيها وصف حسن، وخُلق كريم، وفضل عظيم، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أولى به وأسرع القوم إليه، والشواهد على ذلك كثيرة منها:

أ): قوله سبحانه وتعالى: [لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 328، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 7/ 207،، الشوكاني: فتح القدير: 4/ 231، السعدي: تيسير الكريم الرحمن: 779،.

(2) ابن كثير: مرجع سابق: 3/ 242، القرطبي: مرجع سابق: 12/ 83، أبو حيان: مرجع سابق: 7/ 528

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت