ب: زرارة بْن عمرو النخعي والد عمرو بْن زرارة، قدم عَلَى النَّبِيّ في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال:"وما هي؟"قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جديًا أسفع أحوى، ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي، يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى.
فقال له النَّبِيّ:"أخلفت في أهلك أمة مسرة حملا؟"قال: نعم، قال:"فإنها قد ولدت غلامًا، وهو ابنك".
قال: فأني له أسفع أحوى؟ قال:"ادن مني"، فقال:"أبك برص تكتمه؟"قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك.
قال:"فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي".
قال: وما الفتنة يا رَسُول اللَّهِ؟ قال:"يقتل الناس إمامهم، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أَنَّهُ محسن، إن مت أدركت ابنك، وَإِن مات ابنك أدركتك"، قال: فادع اللَّه أن لا تدركني، فدعا له.
أخرجه أَبُو عمر.