فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 8064

زيد بْن لصيت القينقاعي

(490) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ:"إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا"، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات.

قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب.

يعني بالنون في أوله والباء في آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت