فهرس الكتاب
435/7 ـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ. وَفِي لَفْظٍ: بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ. وَفِي لَفْظٍ: بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لأَبِي دَاوُدَ: سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَفِي أُخْرَى: خَمْسَ عَشْرَةَ.
436/8 ـ وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه ثَمَانِيَ عَشْرَةَ.
437/9 ـ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: «أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يقْصُرُ الصَّلاَةَ» . وَرُوَاتُهُ ثِقاتٌ؛ إِلاَّ أَنَّهُ اختُلِفَ فِي وَصْلِهِ.
الكلام عليها من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد أخرجه البخاري في كتاب «تقصير الصلاة» باب «ما جاء في تقصير الصلاة، وكم يقيم من يقصر؟» (1080) من طريق عاصم وحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما... فذكره، وقال: (فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا) .
واللفظ الثاني عنده في كتاب «المغازي» ، باب «مقام النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة زمن الفتح» (4298) ، من طريق عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولعل الحافظ أورد هذا اللفظ؛ لأن فيه تعيين محل الإقامة وأنه بمكة.
وأما رواية أبي داود الأولى فهي من طريق حفص، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: (سبع عشرة) ، وإسنادها صحيح على شرط البخاري، لكن رواية البخاري: (تسع عشرة) أرجح منها، وإلى هذا أشار أبو داود بعد سياق هذه الرواية، أو يصار إلى الجمع بينهما، فيكون من قال: سبعة عشر يومًا لم يعدَّ يوم الدخول ويوم الخروج [ (1185) ] .
وأما روايته الثانية فهي من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: (خمس عشرة) .