الصفحة 1161 من 1487

الأول: أن إسماعيل بن عياش إذا روى عن غير الشاميين كالحجازيين فروايته ضعيفة، وهذا منها.

الثاني: عبد الوهاب بن مجاهد: متروك الحديث.

ولا يصح هذا الخبر إلا موقوفًا، كما قال البيهقي، والحافظ ابن حجر.

وقد ذكره البخاري معلقًا موقوفًا في باب «كم يقصر الصلاة؟» فقال: (وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا) [ (1218) ] ، وقد وصله البيهقي (3/137) بإسناد صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (2/524) ، وابن أبي شيبة (2/445) عن عطاء عن ابن عباس قال: (لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عُسفان والطائف وجُدَّة) قال الحافظ: (إسناده صحيح) [ (1219) ] .

الوجه الثاني: تقدم أن الجمهور استدلوا بهذا الحديث على أن مسافة القصر أربعة برد فصاعدًا، وهي بضعة وثمانون كيلًا.

وقد تقرر أن الحديث ضعيف جدًّا، وصح موقوفًا على ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، لكن له ما يعارضه، كما تقدم في حديث أنس: (أنه صلّى الله عليه وسلّم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ قصر الصلاة) .

كما أن ما ورد عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم في أربعة برد، ورد عنهما ما يخالف ذلك، فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إذا كان سفرك يومًا إلى العتمة فلا تقصر الصلاة، فإن جاوزت ذلك فاقصر) [ (1220) ] وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (لو خرجت ميلًا لقصرت الصلاة) [ (1221) ] ، وورد عنه روايات كثيرة مختلفة، ولهذا رجحنا أن السفر يُرجع في تحديده إلى عرف الناس، والعلم عند الله تعالى.

القصر في السفر أفضل من الإتمام

441/13 ـ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «خَيْرُ أُمَّتي الَّذِينَ إِذَا أَسَاءوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا» . أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأوْسَطِ» بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت